اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
186
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
44 المتن : عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام ، عن جده عليه السّلام ، عن جابر قال : لما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يزوّج فاطمة عليها السّلام عليا عليه السّلام قال له : اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإني خارج في أثرك ومزوّجك بحضرة الناس وذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك . قال علي عليه السّلام : فخرجت من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنا لا أعقل فرحا وسرورا . فاستقبلني أبو بكر وعمر ؛ قالا : ما وراك يا أبا الحسن ؟ فقلت : يزوّجني رسول اللّه فاطمة وأخبرني أن اللّه قد زوّجنيها ، وهذا رسول اللّه خارج في أثري ليذكر بحضرة الناس ، ففرحا وسرّا ودخلا معي المسجد . قال علي عليه السّلام : فو اللّه ما توسّطناه حتى لحق بنا رسول اللّه ، وإن وجهه يتهلّل فرحا وسرورا . فقال : أين بلال ؟ فأجاب لبيك وسعديك يا رسول اللّه ! ثم قال : أين المقداد ؟ فأجاب : لبيك يا رسول اللّه . ثم قال : أين سلمان ؟ فأجاب : لبيك يا رسول اللّه . ثم قال : أين أبو ذر ؟ فأجاب : لبيك يا رسول اللّه . فلما مثّلوا بين يديه قال : « انطلقوا بأجمعكم فقوموا في جنبات المدينة وأجمعوا المهاجرين والأنصار والمسلمين » . فانطلقوا لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجلس على أعلى درجة من منبره . فلما حشد المسجد بأهله قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحمد اللّه وأثنى عليه فقال : الحمد للّه الذي رفع السماء فبناها ، وبسط الأرض فدحاها ، وأثبتها بالجبال فأرسيها ، أخرج منها ماءها ومرعاها ، الذي تعاظم عن صفات الواصفين ، وتجلّل عن تحبير لغات الناطقين ، وجعل الجنة ثواب المتقين ، والنار عقاب الظالمين ، وجعلني نقمة للكافرين ، ورحمة ورأفة على المؤمنين . عباد اللّه ، إنكم في دار أمل ، ووعد وأجل ، وصحة وعلل ، دار زوال وتقلب أحوال ، جعلت سببا للارتحال . فرحم اللّه امرأ قصر من أمله ، وجدّ في عمله ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوته . قدّم ليوم فاقته يوم يحشر فيه الأموات ، وتخشع له الأصوات ، وتذكر الأولاد والأمهات ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، يوم